السيسي يستهدف رفع التبادل التجاري بين مصر وإندونيسيا إلى 5 مليارات دولار
حجم الخط

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي استهداف رفع حجم التبادل التجاري بين مصر وإندونيسيا إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030، في إطار التحركات الرامية إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.

وجاء الإعلان خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الرئيس السيسي مع نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو، الأحد 11 أكتوبر 2026، عقب مباحثات تناولت سبل تحويل الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وجاكرتا إلى مشروعات اقتصادية ملموسة.

وتأتي هذه المستهدفات في وقت سجل فيه التبادل التجاري بين البلدين نحو 1.6 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مقابل 1.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بينما تكشف بيانات التجارة عن تفاوت واضح بين قيمة الصادرات المصرية والواردات من إندونيسيا.

السيسي: 5 مليارات دولار مستهدف التبادل التجاري مع إندونيسيا

أكد الرئيس السيسي وجود توافق بين مصر وإندونيسيا على إعطاء أولوية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، بما يتناسب مع الإمكانات التي يمتلكها البلدان، مع مواصلة العمل على إزالة العقبات التي قد تعترض زيادة حركة التجارة.

وتشمل التحركات المستهدفة توسيع مجالات التعاون بين الشركات، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، ودعم مشروعات التصنيع المشترك في القطاعات ذات الأولوية، بما يفتح المجال أمام زيادة حجم التعاملات الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

كما أكد الرئيس حرص مصر على تشجيع الشركات الإندونيسية على زيادة استثماراتها في السوق المصرية، مستفيدة من موقع مصر باعتبارها مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير وبوابة للوصول إلى الأسواق العربية والإفريقية والدولية.

ويعتمد تحقيق المستهدف التجاري بحلول 2030 على ترجمة التفاهمات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، إلى جانب زيادة الصادرات وتنويع المنتجات المتبادلة وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

التبادل التجاري بين مصر وإندونيسيا يسجل 1.6 مليار دولار في 2026

بلغت قيمة التبادل التجاري بين مصر وإندونيسيا نحو 1.6 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، مقارنة بنحو 1.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة قدرها 200 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 14.3%.

وتوزعت حركة التجارة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري على النحو التالي:

المؤشر التجاري يناير – أغسطس 2026 يناير – أغسطس 2025
إجمالي التبادل التجاري 1.6 مليار دولار 1.4 مليار دولار
الصادرات المصرية 66 مليون دولار 120 مليون دولار
الواردات المصرية 1.5 مليار دولار 1.3 مليار دولار

وتوضح المقارنة ارتفاع إجمالي التبادل التجاري بالتزامن مع زيادة الواردات المصرية من إندونيسيا، مقابل تراجع الصادرات المصرية إلى السوق الإندونيسية خلال الفترة نفسها.

وتبرز هذه المؤشرات أهمية العمل على زيادة تنافسية المنتجات المصرية في إندونيسيا، بالتوازي مع توسيع مجالات التعاون التجاري والصناعي بين الجانبين.

ما أبرز الصادرات المصرية إلى إندونيسيا؟

تصدرت مجموعة الملح والكبريت والأحجار والأسمنت قائمة أهم المجموعات السلعية التي صدرتها مصر إلى إندونيسيا خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بقيمة بلغت 39 مليون دولار.

وجاءت الخضروات والفواكه في المرتبة التالية بقيمة 10.5 مليون دولار، ثم خامات المعادن والخبث والرماد بقيمة 2.4 مليون دولار، تلتها أجهزة البصريات والسينما وأجزاؤها بالقيمة نفسها، ثم مصنوعات الحجر والأسمنت بقيمة 2.2 مليون دولار.

وتشير هذه الأرقام إلى وجود فرص لتعزيز حضور المنتجات المصرية في السوق الإندونيسية، خصوصًا من خلال تنويع الصادرات وتوسيع نطاق المنتجات القادرة على المنافسة.

ومع ذلك، فإن ارتفاع إجمالي التجارة لا يعني بالضرورة تحسن الصادرات المصرية بالوتيرة نفسها، وهو ما يجعل زيادة نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية أحد الملفات المهمة في المرحلة المقبلة.

يمكنك مشاهدة: 2027 عام التبادل الثقافي بين القاهرة وسول

ماذا تستورد مصر من إندونيسيا؟

تستحوذ الزيوت والمنتجات النباتية والحيوانية على جانب كبير من الواردات المصرية من إندونيسيا، إذ بلغت قيمة هذه المجموعة نحو 1.1 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026.

كما سجلت واردات البن والشاي والبهارات نحو 132 مليون دولار، بينما بلغت واردات الآلات والأجهزة الكهربائية وأجزائها 48 مليون دولار، والسيارات والجرارات والدراجات وأجزائها 44 مليون دولار، في حين وصلت واردات الكاكاو ومحضراته إلى 40 مليون دولار.

وتوضح هذه البيانات طبيعة السلع الرئيسية المتبادلة بين البلدين، كما تبرز أهمية التعاون في قطاعات الإنتاج والتصنيع والتجارة لتوسيع الاستفادة الاقتصادية من العلاقات الثنائية.

كيف يمكن أن تسهم الاستثمارات في تحقيق مستهدف 2030؟

يمثل تشجيع الاستثمارات وتوسيع التصنيع المشترك أحد المسارات التي يمكن أن تدعم نمو التجارة بين مصر وإندونيسيا، خاصة مع سعي البلدين إلى تحويل الشراكة الاستراتيجية إلى برامج ومشروعات عملية.

وبالنسبة إلى مصر، فإن زيادة استثمارات الشركات الإندونيسية قد تتيح فرصًا لتوسيع الإنتاج وتطوير سلاسل الإمداد والوصول إلى أسواق جديدة، وفقًا لطبيعة المشروعات التي يجري تنفيذها.

كما يمكن أن يسهم تعزيز التعاون بين الشركات في تنويع المنتجات المتبادلة، وفتح مجالات جديدة أمام الصادرات المصرية، بدلًا من الاعتماد على عدد محدود من المجموعات السلعية.

ويبقى بلوغ 5 مليارات دولار بحلول 2030 مستهدفًا مستقبليًا يتطلب استمرار نمو التجارة وتحسين فرص نفاذ الصادرات المصرية، إلى جانب إزالة العقبات أمام الاستثمار والتعاون الصناعي.

العلاقات المصرية الإندونيسية تتجه نحو شراكة اقتصادية أوسع

تأتي المستهدفات التجارية في إطار توجه مصر نحو توسيع شراكاتها الاقتصادية مع الدول الآسيوية، وتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتصنيع.

وتستهدف المباحثات المصرية الإندونيسية دفع العلاقات التاريخية إلى مستوى أكبر من التعاون العملي، من خلال متابعة تنفيذ التفاهمات وتطوير فرص الشراكة بين الشركات والمؤسسات الاقتصادية.

ومع وصول التبادل التجاري إلى 1.6 مليار دولار خلال أول ثمانية أشهر من 2026، تتجه الأنظار إلى قدرة البلدين على مواصلة النمو خلال السنوات المقبلة، وتحقيق مستهدف 5 مليارات دولار بحلول 2030، مع تعزيز نصيب الصادرات المصرية من حركة التجارة المشتركة.

مقالات ذات صلة
الإعدادات
المود
حجم الخط