رسالة ثقافية لتعزيز القدوة والحفاظ على الذاكرة المصرية
شدد المخرج خالد جلال على أهمية تقدير الرموز الثقافية والفكرية المعاصرة، بالتوازي مع الحفاظ على مكانة رموز الماضي في الذاكرة المصرية، مؤكدًا ضرورة تقديم نماذج ملهمة للأجيال الجديدة تجمع بين الاعتزاز بالتاريخ والاحتفاء بإسهامات الحاضر.
وجاءت تصريحات خالد جلال خلال مشاركته في فعاليات منتدى مصر 2026، ضمن نقاش تناول الثقافة ومنظومة القيم الاجتماعية، ودور الفن والمثقفين في تشكيل الوعي المجتمعي.

خالد جلال: تعظيم رموز الحاضر ضرورة للأجيال الجديدة
أوضح خالد جلال أن المجتمع يحتاج إلى إبراز الشخصيات التي تقدم إسهامات ثقافية وفكرية وفنية مؤثرة في الوقت الحالي، حتى تتعرف الأجيال الجديدة على تجاربها وتستفيد منها.
وأشار إلى أن الاحتفاء برموز الماضي لا يتعارض مع تقدير رموز الحاضر، بل يمثلان جانبين متكاملين للحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز الوعي بقيمة الإنجازات.
واستحضر جلال نماذج من كبار المفكرين والأدباء، مثل عباس محمود العقاد وطه حسين، باعتبارهم شخصيات تركت أثرًا بارزًا في الحياة الفكرية والثقافية المصرية.
شاهد أيضاً: أمير المصري يكشف حقائق عن الفن
الفن يتجاوز الترفيه إلى التوعية وبناء الوعي
وتطرق خالد جلال إلى الدور الذي يؤديه الفن في المجتمع، موضحًا أن رسالته لا تقتصر على الترفيه، وإنما تمتد إلى نشر المعرفة والتنوير ومساعدة الجمهور على فهم القضايا المختلفة.
وأكد أهمية دور المبدعين والمثقفين في مواجهة الشائعات والأفكار المشوهة، من خلال تقديم محتوى يسهم في رفع الوعي وتعزيز القدرة على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة.
وتعكس هذه الرؤية أهمية دعم الأعمال الفنية والثقافية التي تجمع بين القيمة الإبداعية والتأثير المجتمعي، خصوصًا في ظل الحاجة إلى نماذج إيجابية تلهم الشباب وتدعم مشاركتهم في الحياة الثقافية.
مشروعات لاكتشاف المواهب وتعزيز حضور المسرح
كما تحدث خالد جلال عن أهمية المشروعات التي توسع نطاق وصول الفن إلى الجمهور في مختلف المحافظات، مشيرًا إلى تجربة «مسرح المواجهة والتجوال» ودورها في تقديم العروض المسرحية للمواطنين في القرى والنجوع.
وتناول كذلك مشروع «ابدأ حلمك» الذي يستهدف اكتشاف المواهب الفنية وتنمية قدراتها، إلى جانب دور مركز الإبداع الفني في إعداد أجيال جديدة من الفنانين.
وتؤكد هذه المبادرات أهمية إتاحة الفرص أمام المواهب الشابة، وعدم حصر النشاط الثقافي في المدن الكبرى، بما يساعد على توسيع قاعدة المشاركة الفنية واكتشاف طاقات جديدة.
وتأتي دعوة خالد جلال إلى تعظيم رموز الحاضر دون نسيان رموز الماضي في إطار التأكيد على أهمية الثقافة بوصفها وسيلة للحفاظ على الذاكرة الوطنية، وبناء جسور بين خبرات الأجيال السابقة وطموحات الأجيال الجديدة.