ارتفاع إصابات السكتة الدماغية بين الشباب بنسبة 83%.. 6 أعراض تحذيرية لا تتجاهلها
تاريخ النشر : 15 أكتوبر 2026 04:36PM
سجلت معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و54 عامًا ارتفاعًا بنسبة 83% في دراسة سكانية أمريكية امتدت من عام 1993 إلى 2020، في نتيجة تسلط الضوء على أهمية اكتشاف عوامل الخطر مبكرًا، وعدم تجاهل الأعراض المفاجئة حتى لدى صغار السن.
وارتفع معدل الإصابة الأولى بالسكتة الدماغية في المنطقة التي شملتها الدراسة من 33.9 حالة لكل 100 ألف شخص سنويًا خلال عامي 1993 و1994، إلى 62.2 حالة في عام 2020. ولا تعني هذه الأرقام أن الإصابات ارتفعت بالنسبة نفسها في جميع دول العالم، لكنها تكشف تغيرًا مهمًا في المنطقة والفئة العمرية محل الدراسة.

السكتة الدماغية بين الشباب.. ماذا تكشف زيادة 83%؟
تكشف البيانات عن ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية بين البالغين الأصغر سنًا، وهي حالة طبية طارئة تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ أو يحدث نزيف داخل الدماغ أو حوله.
وشملت الدراسة منطقة سينسيناتي الكبرى وشمال كنتاكي في الولايات المتحدة، وقارنت معدلات الإصابة على مدى نحو 27 عامًا، ما أتاح رصد التغيرات التي طرأت على المرض خلال فترة طويلة.
كما ارتفع معدل الإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية، الناتجة عن انسداد أحد الأوعية الدموية، من 23.8 حالة إلى 47.3 حالة لكل 100 ألف شخص سنويًا بين بداية فترة الدراسة وعام 2020.
وتؤكد هذه النتائج أهمية الانتباه إلى صحة القلب والأوعية الدموية في سن مبكرة، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد سبب الزيادة أو تعميمها على جميع المجتمعات.
ما أسباب ارتفاع خطر السكتة الدماغية لدى الشباب؟
لا يرتبط خطر السكتة الدماغية بالتقدم في العمر وحده؛ إذ يمكن أن تسهم مجموعة من العوامل الصحية والسلوكية في زيادة احتمالات الإصابة، حتى لدى الأشخاص الأصغر سنًا.
ومن أبرز عوامل الخطر التي تستدعي المتابعة:
-
ارتفاع ضغط الدم: قد يؤدي عدم السيطرة عليه إلى إتلاف الأوعية الدموية وزيادة خطر السكتة الدماغية.
-
مرض السكري: يرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، خصوصًا عندما لا تتم السيطرة على مستويات السكر.
-
ارتفاع الكوليسترول: قد يسهم في تراكم الترسبات داخل الشرايين، ما يزيد احتمالات انسداد الأوعية الدموية.
-
اضطرابات نظم القلب: يمكن لبعض الحالات، مثل الرجفان الأذيني، أن تزيد خطر تكوّن الجلطات وانتقالها إلى الدماغ.
-
التدخين وتعاطي المخدرات: قد يرفعان مخاطر مشكلات الأوعية الدموية والسكتة الدماغية.
-
الخمول وزيادة الوزن: قد يرتبطان بعوامل خطر أخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري.
ورصدت الدراسة تغيرات في عدد من عوامل الخطر لدى المصابين، لكن لا يمكن اعتبار أي عامل منفرد تفسيرًا مؤكدًا للارتفاع المسجل.
شاهد أيضاً: خطر دهون الكبد الصامتة
6 أعراض للسكتة الدماغية تستدعي الإسعاف فورًا
تظهر أعراض السكتة الدماغية عادة بصورة مفاجئة، وقد تختلف من شخص إلى آخر بحسب الجزء المتأثر من الدماغ. ومن أبرز العلامات التي تستوجب التدخل الطبي العاجل:
-
اعوجاج الوجه: تدلّي أحد جانبي الوجه أو ظهور ابتسامة غير متناسقة.
-
ضعف الذراع: عدم القدرة على رفع إحدى الذراعين أو الشعور بضعف مفاجئ في أحد جانبي الجسم.
-
اضطراب الكلام: صعوبة التحدث أو عدم القدرة على فهم الكلام بصورة طبيعية.
-
اضطراب الرؤية: فقدان مفاجئ للرؤية أو تشوشها في عين واحدة أو كلتا العينين.
-
اختلال التوازن: دوار مفاجئ أو صعوبة في المشي والتنسيق الحركي.
-
صداع شديد ومفاجئ: خاصة إذا ظهر دون سبب واضح وكان مختلفًا عن الصداع المعتاد.
ماذا تفعل عند ظهور الأعراض؟ اتصل بالإسعاف فورًا، وسجّل وقت بداية الأعراض إن أمكن. لا تنتظر تحسن الحالة ولا تقد السيارة بنفسك. وحتى إذا اختفت الأعراض بعد دقائق، يجب طلب التقييم الطبي العاجل؛ فقد تكون علامة على نوبة إقفارية عابرة تسبق سكتة دماغية محتملة.
كيف تحمي نفسك من السكتة الدماغية؟
تبدأ الوقاية من السكتة الدماغية بمعرفة عوامل الخطر والسيطرة عليها، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضًا مزمنة أو لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتشمل أهم الخطوات الوقائية:
-
قياس ضغط الدم بانتظام وعلاج ارتفاعه وفق إرشادات الطبيب.
-
متابعة مستويات السكر والكوليسترول وإجراء الفحوص المناسبة.
-
الإقلاع عن التدخين والابتعاد عن المخدرات.
-
ممارسة النشاط البدني بانتظام وفق الحالة الصحية.
-
اتباع نظام غذائي متوازن وتقليل الإفراط في الملح.
-
الالتزام بالأدوية الموصوفة وعدم إيقافها دون استشارة الطبيب.
ولا تعني هذه الإجراءات ضمان عدم الإصابة، لكنها تساعد على تقليل عوامل الخطر القابلة للتعديل وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

هل انخفضت وفيات السكتة الدماغية بين الشباب؟
رصدت الدراسة انخفاضًا في معدل الوفاة خلال 30 يومًا من الإصابة بين الفئة العمرية الأصغر، من 11.7% في الفترة الأولى إلى 9.4% في عام 2020.
ومع ذلك، لا يعني انخفاض الوفيات أن السكتة الدماغية أصبحت أقل خطورة؛ فقد يواجه الناجون صعوبات في الحركة أو الكلام أو الذاكرة، وقد يحتاجون إلى علاج وتأهيل لفترات طويلة.
ويظل التعرف السريع على الأعراض والحصول على الرعاية الطبية دون تأخير عاملين أساسيين في الحد من المضاعفات، إذ تعتمد فرص التعافي على نوع السكتة وشدتها وسرعة بدء العلاج والحالة الصحية للمصاب.
هل يمكن أن يصاب الشباب بالسكتة الدماغية دون أمراض سابقة؟
نعم، يمكن أن تحدث السكتة الدماغية لدى أشخاص لا يعرفون أنهم مصابون بارتفاع ضغط الدم أو السكري أو غيرهما من عوامل الخطر. كما توجد أسباب أخرى محتملة تختلف باختلاف العمر والحالة الصحية.
لذلك، لا ينبغي افتراض أن صغر السن يوفر حماية كاملة من السكتة الدماغية، ولا أن ظهور أحد الأعراض يعني بالضرورة الإصابة بها؛ فالتشخيص يحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
وتوضح الزيادة المسجلة في الدراسة أهمية الاهتمام بصحة الأوعية الدموية في وقت مبكر، مع التمييز بين النتائج المحلية للدراسة والاتجاهات الصحية في بقية دول العالم.