السياحة تحسم مصير نظام الحصص
حجم الخط

حسمت لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة الجدل بشأن عودة نظام الحصص إلى رحلات الحج والعمرة، مؤكدة أن النظام القديم لن يعود مرة أخرى، رغم مطالب بعض شركات السياحة بإعادة تطبيقه.

وقال أحمد إبراهيم، رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة، إن ملف إعادة نظام الحصص عُرض على الدولة بناءً على مطالب عدد من الشركات، إلا أن الجهات المسؤولة لم توافق على العودة إليه، وبالتالي يستمر العمل بالآليات الحالية لتنظيم رحلات الحج والعمرة. 

هل يعود نظام الحصص للحج والعمرة؟

الإجابة وفق أحدث التصريحات هي لا، إذ أكد رئيس لجنة السياحة الدينية أن نظام الحصص لن يعود مرة أخرى إلى برامج الحج أو العمرة.

وأوضح أن بعض شركات السياحة طالبت بإعادة تطبيق النظام، وتم عرض الأمر على الدولة، لكن لم تتم الموافقة على المقترح، ليظل التنظيم قائمًا على الآليات والضوابط المعمول بها حاليًا. 

لا كوتة للحج والعمرة.. نظام مفتوح يحسم الجدل

لماذا طالبت شركات السياحة بعودة نظام الحصص؟

جاءت مطالب بعض الشركات بإعادة نظام الحصص في إطار الرغبة في تنظيم أعداد الرحلات التي تنفذها الشركات، خاصة مع اختلاف حجم الطلب وتكاليف البرامج.

لكن الاتجاه الحالي لا يعتمد على عودة نظام الكوتة القديم، وإنما على وجود ضوابط تنظيمية ورقابية تحكم عمل شركات السياحة وبرامج الحج والعمرة.

أحمد إبراهيم يكشف موقفه من تحديد أعداد المعتمرين

أوضح أحمد إبراهيم أن تحديد عدد المشاركين لا يمثل مشكلة من الناحية الفنية إذا كان هناك سقف سعري واضح ومحدد للبرامج.

وأشار إلى أن تحديد الأسعار مسبقًا يجعل حساب تكلفة البرامج أكثر وضوحًا أمام الشركات، مؤكدًا أن حديثه في هذا الإطار يتعلق بالجانب الفني والتنظيمي، بينما يبقى القرار النهائي بشأن آلية تنظيم الأعداد للجهات المسؤولة. 

ما نظام العمرة في مصر حاليًا؟

تستمر مصر في تطبيق الضوابط المنظمة لموسم العمرة 1448هـ، التي اعتمدها وزير السياحة والآثار شريف فتحي في يوليو الماضي.

وتستهدف الضوابط إحكام الرقابة على رحلات العمرة، وحماية حقوق المعتمرين، ومتابعة الرحلة منذ توقيع العقد مع شركة السياحة وحتى عودة المعتمر إلى مصر، مع تعزيز الاعتماد على المتابعة الرقمية والميدانية. 

وكانت مصادر سياحية قد أكدت في يونيو الماضي أن موسم العمرة 1448 سيستمر وفق النظام المفتوح، دون العودة إلى نظام الكوتة أو الحصص الذي كان معمولًا به سابقًا. 

ضوابط العمرة 1448.. الرقابة بدلًا من نظام الحصص

تعتمد منظومة العمرة الجديدة على مجموعة من الضوابط التي تهدف إلى تنظيم عمل الشركات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين.

وتشمل المنظومة إجراءات للمتابعة والرقابة الرقمية والميدانية، إلى جانب قواعد خاصة بالسكن والنقل والإشراف على المعتمرين، بما يضمن التزام الشركات بالبرامج المتعاقد عليها.

وأكدت وزارة السياحة والآثار أن الضوابط الجديدة جاءت بعد مراجعة تجارب المواسم السابقة، مع التركيز على حماية حقوق المعتمر وشركات السياحة الملتزمة. 

ماذا عن الحج السياحي 2027؟

يأتي حسم ملف نظام الحصص بالتزامن مع استعداد شركات السياحة لموسم الحج السياحي 1448هـ.

وتعمل وزارة السياحة والآثار وفق ضوابط خاصة بالحج السياحي، تتضمن مستويات متنوعة من البرامج، مع تعزيز الرقابة على الشركات ومتابعة تنفيذ البرامج والخدمات المتفق عليها مع الحجاج. 

كما تسعى غرفة شركات السياحة إلى زيادة نصيب السياحة من تأشيرات الحج، في ظل ارتفاع الطلب على أداء الفريضة.

هل توجد أعداد محددة للحج السياحي رغم عدم عودة نظام الحصص؟

وجود عدد محدد من تأشيرات الحج السياحي لا يعني بالضرورة عودة نظام الحصص القديم.

فهناك فرق بين إجمالي التأشيرات التي يتم تخصيصها لموسم الحج وبين نظام الكوتة الذي يحدد حصة ثابتة لكل شركة.

وفي أحدث تصريحات رئيس لجنة السياحة الدينية، أكد أن القطاع يسعى إلى زيادة حصة السياحة من التأشيرات، مشيرًا إلى أن إجمالي الحصة الأساسية للسياحة يبلغ نحو 31 ألف تأشيرة، وترتفع إلى نحو 36 ألف تأشيرة عند إضافة باقات الحج المباشر، وفق ما أعلنه. 

ماذا يعني القرار للمواطن الراغب في الحج أو العمرة؟

يعني استمرار العمل بالنظام الحالي أن الراغبين في أداء الحج أو العمرة عن طريق شركات السياحة لن يواجهوا عودة نظام حصص جديد في الوقت الحالي.

وبالنسبة للعمرة، يستمر النظام المفتوح وفق الضوابط المعتمدة لموسم 1448هـ، بينما يخضع الحج السياحي للضوابط الخاصة بالموسم وعدد التأشيرات والبرامج المعتمدة.

هل يمكن تغيير نظام الحصص مستقبلًا؟

التصريحات الحالية تؤكد عدم عودة النظام، لكن أي تغيير مستقبلي في آلية تنظيم الحج أو العمرة يظل مرتبطًا بقرارات الجهات الرسمية والضوابط التي يتم اعتمادها لكل موسم.

لذلك، فإن الحديث حاليًا عن عودة الكوتة أو الحصص لا يستند إلى قرار رسمي جديد، وإنما إلى مطالب ومقترحات طرحتها بعض شركات السياحة وتم رفض العودة إلى النظام القديم. 

مقالات ذات صلة
الإعدادات
المود
حجم الخط