هل ChatGPT يتجسس على المستخدمين؟.. حقيقة الوصول إلى المحادثات وبيانات الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر : 4 أكتوبر 2026 11:44AM
أثار التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها ChatGPT، تساؤلات متزايدة حول خصوصية المستخدمين، وما إذا كانت المحادثات التي يكتبونها يمكن الوصول إليها أو استخدامها في تحليل اهتماماتهم وسلوكهم.
وتزداد أهمية هذه التساؤلات مع اعتماد المستخدمين على أدوات الذكاء الاصطناعي في التعامل مع معلومات شخصية ومهنية، ما يجعل فهم طريقة حفظ البيانات واستخدامها وإعدادات الخصوصية أمرًا ضروريًا.
هل ChatGPT يتجسس على جهازك؟
لا تعني قدرة ChatGPT على معالجة المعلومات التي يشاركها المستخدم أن التطبيق يعمل كبرنامج تجسس على الجهاز. لكن المحادثات والملفات والمعلومات التي يرسلها المستخدم إلى الخدمة تخضع لسياسات معالجة البيانات وإعدادات الحساب.
وتوضح OpenAI أن المستخدمين يستطيعون التحكم في بعض خيارات استخدام المحادثات من خلال إعدادات Data Controls، بما في ذلك إيقاف استخدام المحادثات الجديدة لتحسين النماذج.
لذلك، فإن الفرق مهم بين مراقبة الجهاز وبين البيانات التي يختار المستخدم مشاركتها مع خدمة الذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضًا: أحدث تحديثات ChatGPT في 2026
ماذا يحدث للبيانات التي يشاركها المستخدم مع ChatGPT؟
بحسب OpenAI، قد تُستخدم بعض المحتويات المقدمة من مستخدمي الخدمات الشخصية لتحسين أداء النماذج، وفقًا لإعدادات المستخدم ونوع الحساب. ويمكن للمستخدم إيقاف خيار تحسين النموذج بالنسبة للمحادثات الجديدة من إعدادات البيانات.
كما توفر الخدمة المحادثات المؤقتة Temporary Chat، والتي لا تظهر في سجل المحادثات ولا تُستخدم لتحسين النماذج أثناء بقائها مؤقتة، مع إمكانية الاحتفاظ بنسخة لمدة تصل إلى 30 يومًا لأغراض السلامة.

هل يمكن للحكومات طلب محادثات مستخدمي ChatGPT؟
هذه النقطة من أبرز أسباب الجدل حول خصوصية خدمات الذكاء الاصطناعي.
وتوضح OpenAI في تقرير الشفافية الخاص بها أنها تلقت خلال يوليو إلى ديسمبر 2025 عددًا من الطلبات الحكومية المتعلقة ببيانات المستخدمين، بينها 75 طلبًا للحصول على محتوى المستخدمين، إضافة إلى 224 طلبًا غير متعلق بالمحتوى و10 طلبات طارئة.
وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة المرصد، أفادت OpenAI بأنها أفصحت عن بيانات استجابةً لـ62 طلبًا من طلبات محتوى المستخدمين، وشملت تلك الطلبات 84 حسابًا.
ولا يعني ذلك أن الجهات الحكومية تستطيع الوصول تلقائيًا إلى محادثات أي مستخدم؛ فسياسات OpenAI تنص على التعامل مع طلبات البيانات الحكومية وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
هل يمكن تحليل اهتمامات المستخدم من محادثاته؟
نعم، يمكن من حيث المبدأ تحليل المعلومات التي يشاركها الشخص مع أي نظام ذكاء اصطناعي لاستخلاص أنماط أو اهتمامات أو موضوعات متكررة، خصوصًا عندما تحتوي المحادثات على تفاصيل شخصية أو مهنية.
لكن هذا لا يعني أن كل تحليل ينتج بالضرورة معلومات دقيقة عن شخصية المستخدم أو أفكاره؛ إذ يمكن أن تكون الاستنتاجات غير مكتملة أو خاطئة. وقد أشار تقرير المرصد إلى هذه النقطة عند الحديث عن إمكانية تحليل المحادثات المتراكمة.
اقرأ أيضًا: لماذا أنهت OpenAI اتفاقها مع Cursor؟
كيف تحافظ على خصوصيتك عند استخدام ChatGPT؟
يمكن للمستخدم اتخاذ عدة خطوات لتقليل مشاركة البيانات الحساسة، أبرزها:
- عدم إدخال كلمات المرور أو بيانات البطاقات البنكية في المحادثات.
- عدم مشاركة معلومات شخصية شديدة الحساسية دون حاجة.
- مراجعة إعدادات Data Controls في ChatGPT.
- إيقاف خيار Improve the model for everyone إذا لم ترغب في استخدام المحادثات الجديدة لتحسين النماذج.
- استخدام Temporary Chat عند التعامل مع محادثة لا تريد ظهورها في سجل المحادثات أو استخدامها لتحسين النماذج أثناء بقائها مؤقتة.

ماذا تقول التقارير عن خصوصية تطبيقات الذكاء الاصطناعي؟
لا تقتصر القضية على ChatGPT وحده، إذ تختلف طريقة تعامل شركات التكنولوجيا مع بيانات مستخدمي أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأشارت صحيفة الأنباء الكويتية في تقرير حديث إلى اختلاف سياسات الشركات، موضحة أن بعض الخدمات تعتمد بدرجة أكبر على معالجة البيانات داخل الجهاز، بينما تستخدم خدمات أخرى أنظمة سحابية، مع اختلاف خيارات الذاكرة والمحادثات المؤقتة واستخدام البيانات.
ويؤكد ذلك أن السؤال الأهم عند استخدام أي مساعد ذكي ليس فقط «هل التطبيق يتجسس علي؟»، وإنما: ما البيانات التي أشاركها؟ وأين تُحفظ؟ وكيف يمكن استخدامها؟ وما خيارات التحكم المتاحة لي؟
الخلاصة
ChatGPT ليس مجرد نافذة أسئلة وأجوبة؛ فهو يتعامل مع البيانات التي يرسلها المستخدم وفق إعدادات وسياسات محددة. وفي الوقت نفسه، لا توجد في المصادر التي راجعناها أدلة على أن ChatGPT يعمل كبرنامج يتجسس تلقائيًا على محتويات جهاز المستخدم.
والأكثر أمانًا هو التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي باعتبارها خدمات تتطلب مشاركة بيانات، مع مراجعة إعدادات الخصوصية وتجنب إدخال المعلومات الحساسة التي لا توجد حاجة حقيقية لمشاركتها.