ميتا تستجيب لاعتراضات الناشرين
حجم الخط

تأجيل حتى 20 نوفمبر.. مخاوف من استخدام محتوى المواقع تشعل الخلاف مع ميتا

أعلنت شركة ميتا تأجيل تطبيق شروط إعلانات ميتا الجديدة وشروطها التجارية المحدّثة إلى 20 نوفمبر 2026، بدلًا من 30 أكتوبر، بعد اعتراضات أثارها ناشرون ومعلنون رقميون بشأن البنود الجديدة المتعلقة بوصول أدوات الزحف الآلي إلى المواقع الإلكترونية المرتبطة بحسابات الأعمال.

ويمنح القرار المؤسسات الإعلامية والشركات مهلة إضافية لفهم التغييرات المقترحة، في وقت يتصاعد فيه الجدل حول حقوق المحتوى الرقمي وحدود استخدامه في تطوير الخدمات والمنتجات التقنية.

وتتمحور المخاوف حول احتمال منح الشروط الجديدة شركة ميتا صلاحيات واسعة لجمع محتوى المواقع المرتبطة بمنتجاتها التجارية، وهو ما أثار تساؤلات بشأن حماية حقوق الناشرين وإمكانية استخدام موادهم دون اتفاقات واضحة.

لماذا أجّلت ميتا تطبيق شروط الإعلانات الجديدة؟

جاء تأجيل شروط إعلانات ميتا الجديدة بعد تصاعد اعتراضات الناشرين والمعلنين، الذين طالبوا بمراجعة البنود المقترحة قبل دخولها حيز التنفيذ.

وتقول ميتا إن التأجيل يتيح لها وقتًا إضافيًا لتوضيح ما سيتغير وما سيظل كما هو، بما في ذلك آلية عمل برامج الزحف الإلكتروني، وكيفية تعامل أصحاب المواقع مع وصول الأدوات الآلية إلى محتواهم.

في المقابل، يرى معارضو الشروط أن التأجيل وحده لا يحسم الخلاف، وأن هناك حاجة إلى توضيحات وضمانات أكثر تحديدًا بشأن نطاق استخدام المحتوى الرقمي والحقوق المرتبطة به.

ما أبرز التغييرات في شروط إعلانات ميتا الجديدة؟

تتعلق شروط إعلانات ميتا الجديدة المحدّثة، إلى جانب الشروط التجارية، باستخدام أدوات آلية مثل برامج الزحف والروبوتات للوصول إلى المواقع الإلكترونية المرتبطة بمنتجات وخدمات الشركات التي تستخدم منصات ميتا لأغراض تجارية.

وتشمل أبرز النقاط محل النقاش:

  • الوصول إلى محتوى المواقع: تتعلق الشروط بقدرة أدوات آلية على تصفح مواقع مرتبطة بحسابات الأعمال وجمع محتواها.

  • استخدام المحتوى: تثير الصياغة مخاوف بشأن كيفية الاستفادة من المواد التي تجمعها الشركة في تطوير منتجاتها التجارية والإعلانية.

  • حقوق الناشرين: يطالب ممثلو المؤسسات الإعلامية بضمانات أوضح لحماية المحتوى الصحفي والملكية الفكرية.

  • آلية رفض الزحف: تؤكد ميتا أن أصحاب المواقع يمكنهم استخدام ملف robots.txt للتعبير عن تفضيلاتهم بشأن وصول أدوات الزحف إلى صفحاتهم.

وكانت الشركة قد عدّلت الصياغة السابقة وحذفت الإشارة الصريحة إلى تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، لكن هذا التعديل لم ينهِ اعتراضات الناشرين بشأن اتساع نطاق البنود الجديدة.

شاهد أيضاً: خوارزمية فيسبوك الجديدة

كيف تؤثر شروط إعلانات ميتا الجديدة في المواقع الإخبارية؟

تحظى شروط إعلانات ميتا الجديدة باهتمام المؤسسات الإعلامية لأن عددًا كبيرًا من الناشرين يعتمد على فيسبوك وإنستجرام وغيرهما من منصات الشركة في الوصول إلى الجمهور وتوزيع المحتوى.

ويخشى الناشرون أن يؤدي اتساع نطاق الصلاحيات المتعلقة بجمع المحتوى إلى استخدام مواد منشورة على مواقعهم بطرق لا تتفق مع توقعاتهم أو مصالحهم التجارية، خصوصًا في ظل المنافسة المتزايدة بين المؤسسات الإعلامية وشركات التكنولوجيا.

كما يطالب ممثلو قطاع النشر بتوضيح العلاقة بين استخدام أدوات ميتا التجارية وحقوق المحتوى المنشور على المواقع الخارجية، بحيث لا يصبح استخدام خدمات الشركة سببًا في منح صلاحيات أوسع من المتوقع على المواد الصحفية.

ومع ذلك، فإن المخاوف المطروحة لا تعني أن ميتا أقرت باستخدام المحتوى الصحفي لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي بموجب الشروط الجديدة؛ إذ ترفض الشركة هذا التفسير وتقول إن التحديث يتعلق بمنتجاتها الإعلانية والتجارية.

هل يحق لأصحاب المواقع منع ميتا من جمع المحتوى؟

تؤكد ميتا أن أصحاب المواقع يستطيعون استخدام ملف robots.txt لتحديد تفضيلاتهم بشأن وصول برامج الزحف الآلية إلى صفحاتهم ومحتواهم.

ويتيح هذا الملف لأصحاب المواقع وضع تعليمات تقنية تتعلق بكيفية تعامل برامج الزحف مع أجزاء الموقع، لكنه لا يغني عن مراجعة الصياغة التعاقدية للشروط الجديدة وفهم آثارها المحتملة.

ولهذا، ينصح أصحاب المواقع والناشرون بمراجعة الشروط التجارية المرتبطة بحساباتهم، وفحص إعدادات الزحف، وتقييم الخيارات المتاحة لحماية المحتوى، مع الاستعانة بمختص قانوني عند الحاجة.

متى يبدأ تطبيق شروط إعلانات ميتا الجديدة؟

من المقرر أن يبدأ سريان شروط إعلانات ميتا الجديدة والشروط التجارية المحدّثة في 20 نوفمبر 2026، بعدما كان الموعد السابق محددًا في 30 أكتوبر من العام نفسه.

ولا يعني التأجيل أن الخلاف بين الشركة والناشرين قد انتهى، بل يمنح الأطراف المعنية وقتًا إضافيًا لمناقشة البنود وتوضيح نطاقها. وتظل الأنظار متجهة إلى ما إذا كانت ميتا ستقدم توضيحات أو تعديلات إضافية قبل الموعد الجديد.

ويعكس هذا الجدل تحديًا متزايدًا في العلاقة بين منصات التكنولوجيا وقطاع النشر، مع تصاعد المطالب بوضع قواعد واضحة تحمي حقوق أصحاب المحتوى وتحدد كيفية استخدام المواد المنشورة على الإنترنت في الخدمات التجارية.

مقالات ذات صلة
الإعدادات
المود
حجم الخط