ضربات أميركية محتملة ضد إيران.. وترامب يترقب القرار النهائي
حجم الخط

تتصاعد احتمالات توجيه ضربات أميركية جديدة ضد إيران، بعدما أصدر البنتاغون توجيهات إلى القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لاستكمال الاستعدادات لاحتمال استئناف عمليات قتالية واسعة، بينما يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب خياراته دون إصدار قرار نهائي ببدء الهجوم حتى الآن.

وبحسب تقرير نشره موقع «أكسيوس»، فإن الاستعدادات العسكرية تجري بالتزامن مع مناقشات داخل الإدارة الأميركية بشأن توقيت أي تحرك جديد ضد طهران، وسط استمرار التوتر بشأن البرنامج النووي الإيراني والتطورات العسكرية في المنطقة.

ضربات أميركية محتملة ضد إيران

هل قرر ترامب ضرب إيران؟

حتى الآن، لم يتخذ ترامب قرارًا نهائيًا بتنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، رغم رفع مستوى الاستعداد داخل المؤسسة العسكرية الأميركية.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن البنتاغون طلب من القيادة المركزية استكمال الاستعدادات لعمليات قتالية كبيرة محتملة، لكن توقيت تنفيذها لم يُحسم بعد.

ويعني ذلك أن واشنطن انتقلت إلى مرحلة متقدمة من التخطيط العسكري، دون أن يعني ذلك أن أمر بدء الهجوم قد صدر بالفعل.

البنتاغون يستعد لضربات واسعة ضد إيران

تتمحور التطورات الجديدة حول توجيهات البنتاغون إلى «سنتكوم» لاستكمال الاستعدادات العسكرية اللازمة في حال قررت الإدارة الأميركية استئناف العمليات واسعة النطاق ضد إيران.

وتمنح هذه الاستعدادات ترامب خيارات عسكرية جاهزة إذا قرر التصعيد، في وقت تبقى فيه طبيعة العملية المحتملة وتوقيتها مرتبطة بالقرار السياسي النهائي للبيت الأبيض.

ما أهداف الضربات الأميركية المحتملة ضد إيران؟

وفق المعلومات التي نقلها «أكسيوس»، يمكن أن تشمل أي حملة عسكرية واسعة محتملة منشآت نووية إيرانية ومواقع للطاقة والبنية التحتية وأهدافًا استراتيجية أخرى.

لكن هذه المواقع تظل ضمن السيناريوهات التي يجري بحثها، ولا تعني صدور أوامر نهائية باستهدافها.

وتكتسب المنشآت النووية أهمية خاصة في الحسابات الأميركية، مع استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن تخصيب اليورانيوم ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.

 رسالة قوية بشأن القضية الفلسطينية

لماذا يدرس ترامب توجيه ضربات جديدة لإيران الآن؟

تأتي التحركات العسكرية في مرحلة حساسة بالنسبة للإدارة الأميركية، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، بالتزامن مع استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية المرتبطة بالصراع مع إيران.

وتشير تقارير أميركية إلى أن خيار توجيه ضربات قبل الانتخابات موجود ضمن السيناريوهات التي تتم دراستها، إلى جانب خيار تأجيل عملية عسكرية أوسع إلى ما بعدها. ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن أي من السيناريوهين.

هل تبدأ الضربات الأميركية على إيران قبل انتخابات نوفمبر؟

هذا هو أحد السيناريوهات المطروحة، لكنه ليس موعدًا معلنًا أو مؤكدًا للهجوم.

وبحسب التقارير الأميركية، تدرس إدارة ترامب توقيت أي تصعيد جديد، فيما يواصل المخططون العسكريون إعداد الخيارات المتاحة للرئيس.

وتجعل الحسابات الانتخابية والاقتصادية والعسكرية توقيت أي عملية جديدة عنصرًا أساسيًا في القرار الأميركي، خصوصًا في ظل التأثير الذي تركه الصراع على أسعار الطاقة داخل الولايات المتحدة.

ترامب يجتمع بفريق الأمن القومي ويتواصل مع نتنياهو

تزامنت الاستعدادات العسكرية مع تحركات سياسية وأمنية على أعلى مستوى، إذ عقد ترامب اجتماعًا مطولًا مع فريق الأمن القومي في كامب ديفيد لمناقشة الملف الإيراني والخيارات المطروحة.

كما تحدث ترامب مرتين خلال الأيام الأخيرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب «أكسيوس»، وسط ارتفاع مستوى التنسيق بشأن التطورات المرتبطة بإيران.

ماذا يحدث إذا بدأت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا على إيران؟

قد يؤدي استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق إلى جولة جديدة من التصعيد في المنطقة، خاصة مع توقع رد إيراني على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي واسع.

وتشير التقديرات الواردة في التقارير الأميركية إلى احتمال استخدام طهران صواريخ باليستية في الرد، وهو ما يرفع مخاطر اتساع نطاق المواجهة وتأثر دول ومصالح أخرى في المنطقة.

كما تظل أسواق الطاقة والملاحة في المنطقة من الملفات الحساسة لأي تصعيد جديد، في ظل الأهمية الاستراتيجية للخليج ومضيق هرمز.

هل الحرب بين أمريكا وإيران على وشك التصعيد؟

المؤكد حتى الآن هو أن الولايات المتحدة ترفع جاهزيتها العسكرية وتجهز خيارات لضربات محتملة ضد إيران، لكن قرار بدء عملية جديدة لم يصدر بعد.

لذلك تبقى الخطوة المقبلة مرتبطة بقرار ترامب، بينما تستعد القيادة العسكرية الأميركية لسيناريو التصعيد إذا أعطى البيت الأبيض الضوء الأخضر لبدء عمليات جديدة.

مقالات ذات صلة
الإعدادات
المود
حجم الخط