أمريكا تبدأ أكبر تحرك لنزع الجنسية من 40 متجنسًا.. مصريان ضمن القائمة
تاريخ النشر : 6 أكتوبر 2026 03:00PM
بدأت وزارة العدل الأمريكية إجراءات قضائية تستهدف نزع الجنسية الأمريكية عن 40 شخصًا حصلوا عليها بالتجنس، في أكبر عدد من دعاوى نزع الجنسية التي تُرفع خلال فترة واحدة في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وتشمل القائمة أشخاصًا من 20 دولة، وبينهم مصريان، هما وليد عبدالنبى حسن عثمان، البالغ 62 عامًا، ونادية حسن محمد علي، البالغة 58 عامًا، وتستند القضيتان المتعلقتان بهما إلى اتهامات مرتبطة بالاحتيال في إجراءات الهجرة والتجنس.
وبحسب وزارة العدل الأمريكية، رُفعت الدعاوى في الفترة من 21 أغسطس إلى 2 أكتوبر 2026 أمام محاكم اتحادية في عدة ولايات. وتؤكد الوزارة أن الحالات الأربعين تتعلق بأشخاص تزعم الحكومة أنهم أخفوا معلومات جوهرية أو قدموا بيانات مضللة أثناء إجراءات حصولهم على الجنسية.
ما قصة تحرك أمريكا لسحب الجنسية من 40 شخصًا؟
أعلنت وزارة العدل الأمريكية في 5 أكتوبر 2026 رفع دعاوى Denaturalization ضد 40 شخصًا حصلوا على الجنسية الأمريكية بالتجنس.
وتقول الوزارة إن هذه الحالات تمثل أكبر موجة من هذا النوع خلال فترة واحدة في عهد ترامب، وإن الأشخاص المستهدفين متهمون، بحسب كل قضية، بارتكاب مخالفات أو جرائم كان من شأن الإفصاح عنها التأثير في أهليتهم للحصول على الجنسية.
وتشمل الاتهامات حالات احتيال في الهجرة والتجنس، وإخفاء سوابق أو معلومات جوهرية، وجرائم مالية وجنائية، إضافة إلى قضايا تجسس وجرائم جنسية.

كم عدد المصريين المستهدفين بسحب الجنسية الأمريكية؟
تضم القائمة الرسمية شخصين من أصول مصرية:
- وليد عبدالنبى حسن عثمان – 62 عامًا.
- نادية حسن محمد علي – 58 عامًا.
وكلاهما ورد اسمه في الدعاوى التي رفعتها وزارة العدل أمام المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الشرقية من فرجينيا، لكن كل قضية تستند إلى وقائع مختلفة.
ومن المهم التأكيد أن وجود الاسمين ضمن قائمة الدعاوى لا يعني أن الجنسية سُحبت بالفعل، وإنما يعني أن الحكومة الأمريكية بدأت إجراءات قضائية تطلب من المحكمة إلغاء التجنس.
يمكنك مشاهدة ايضاً: بريطانيا تلوّح بطرد دبلوماسيين إسرائيليين حال إغلاق قنصليتها في القدس الشرقية
من هو وليد عبدالنبى حسن عثمان؟
بحسب وزارة العدل الأمريكية، دخل وليد عثمان الولايات المتحدة عام 2001 بتأشيرة سياحية، ثم مدد إقامته وتقدم للحصول على وظيفة ضمن برنامج H-1B لدى شركة مرتبطة بأحد أفراد أسرته.
وتزعم الحكومة أن الوظيفة لم تكن توفر له عملًا حقيقيًا، وأنه كان يعمل سائق سيارة أجرة خلال الفترة التي كان يتمتع فيها بوضع H-1B.
وفي عام 2009 حصل على الإقامة الدائمة من خلال تأشيرة التنوع الخاصة بزوجته، ثم أصبح مواطنًا أمريكيًا بالتجنس. وتقول وزارة العدل إن المعلومات المتعلقة بعمله السابق وإجراءات الهجرة قُدمت بصورة غير صحيحة أثناء إجراءات التجنس.
هل وافق وليد عثمان على اتهامات أمريكا؟
لا.
ذكرت تقارير أمريكية أن محامي وليد عثمان ينازع الاتهامات، وقال إن ملف وزارة العدل يتضمن أخطاء وتكهنات، وإن موكله سيطعن على القضية أمام المحكمة.
وبالتالي، فإن ما ورد في دعوى الحكومة يظل ادعاءات محل نظر قضائي، وليس حكمًا نهائيًا بثبوت المسؤولية.
من هي نادية حسن محمد علي؟
نادية حسن محمد علي، البالغة 58 عامًا، هي المصرية الثانية الواردة في قائمة وزارة العدل.
وتقول الحكومة الأمريكية إنها استخدمت شركتها في عامي 2001 و2004 لتقديم طلبات عمل بنظام H-1B لأحد أفراد أسرتها للعمل محاسبًا، بينما تزعم الوزارة أن الشركة لم تكن تمارس نشاطًا تجاريًا فعليًا ولم توفر وظيفة حقيقية.
وبناءً على ذلك، تتهمها الحكومة بتقديم طلبات عمل احتيالية بهدف السماح لأحد أفراد أسرتها بالبقاء في الولايات المتحدة، إضافة إلى تقديم معلومات غير صحيحة بشأن تاريخ عملها ودورها في رعاية طلبات الهجرة خلال إجراءات حصولها على الجنسية.
لماذا تريد أمريكا سحب الجنسية من المصريين؟
الأساس الذي تستند إليه وزارة العدل في القضيتين هو أن الجنسية حصل عليها بالتجنس بعد مخالفات أو معلومات غير صحيحة في إجراءات الهجرة والتجنس.
وتسمح القوانين الأمريكية في حالات محددة بإلغاء التجنس إذا ثبت أن الجنسية تم الحصول عليها بصورة غير قانونية أو من خلال إخفاء واقعة جوهرية أو تقديم معلومات كاذبة عمدًا.
لكن الحكومة لا تستطيع ببساطة إلغاء الجنسية بالتجنس بقرار إداري منفرد؛ إذ تخضع عملية نزع الجنسية لإجراءات قضائية أمام المحاكم الفيدرالية.
هل سحب الجنسية الأمريكية يعني الترحيل فورًا؟
ليس بالضرورة.
نزع الجنسية وإجراءات الترحيل أمران مختلفان. المرحلة الحالية هي دعاوى تطلب من المحاكم إلغاء التجنس وشهادة الجنسية.
وفي حال صدور حكم نهائي بنزع الجنسية، يعود وضع الشخص من الناحية القانونية إلى وضع الهجرة السابق وفق ظروف كل حالة، وبعدها يمكن أن تظهر آثار أخرى مرتبطة بالإقامة والهجرة، لكن لا يعني رفع الدعوى وحده أن الشخص سيُرحّل فورًا.
هل تم سحب الجنسية الأمريكية من الـ40 شخصًا بالفعل؟
لا.
هذه نقطة مهمة في الخبر. وزارة العدل رفعت دعاوى قضائية تطلب نزع الجنسية، ولم تعلن أن الجنسية أُلغيت نهائيًا لجميع الأشخاص الأربعين.
كما تنص وزارة العدل نفسها على أن الوقائع الواردة في الشكاوى تمثل ادعاءات، وأنه لم يصدر حكم نهائي بالمسؤولية في هذه القضايا.
ما أبرز الاتهامات في قضايا نزع الجنسية الأمريكية؟
تختلف الاتهامات من شخص إلى آخر، ومن أبرزها:
- الاحتيال في إجراءات الهجرة.
- تقديم معلومات كاذبة أثناء طلب الجنسية.
- إخفاء سوابق جنائية.
- الزواج الصوري.
- التهرب الضريبي.
- غسيل الأموال.
- جرائم جنسية.
- استخدام هويات متعددة.
- تقديم طلبات تأشيرات أو عمل تتضمن معلومات مضللة.
- التجسس لصالح حكومة أجنبية.
ومن أبرز الحالات، المواطن الأمريكي المولود في الصين جينتشاو وي، الذي تتهمه وزارة العدل بأنه بدأ التآمر لبيع أسرار عسكرية للصين قبل حصوله على الجنسية الأمريكية، ثم أخفى ذلك خلال إجراءات التجنس. وقد أُدين في قضية التجسس وحُكم عليه بالسجن 200 شهرًا.
كم دولة ينتمي إليها الأشخاص الـ40؟
الأشخاص المستهدفون ينحدرون من 20 دولة مختلفة، وتضم القائمة مواطنين سابقين أو مولودين في دول من بينها المكسيك وباكستان والصين ومصر ونيجيريا والفلبين وغانا وإيران وأفغانستان وكولومبيا وغيرها.
وتظهر البيانات الرسمية أن الفئة ليست مقتصرة على جنسية أو منطقة واحدة، وإنما تشمل حالات مختلفة من ملفات الهجرة والتجنس.
لماذا وصفت أمريكا الحملة بأنها الأكبر في التاريخ الحديث؟
وصف وزير العدل الأمريكي تود بلانش التحرك بأنه أكبر جهد لنزع الجنسية بالتجنس في التاريخ الحديث.
ويرتبط ذلك بعدد الدعاوى التي قُدمت خلال فترة زمنية قصيرة، حيث جرى رفع الملفات الأربعين بين أواخر أغسطس وبداية أكتوبر 2026، بدلًا من التعامل مع حالات منفردة على فترات متباعدة.
هل هذه أول مرة تسحب فيها أمريكا الجنسية من متجنسين؟
لا.
نزع الجنسية ليس إجراءً جديدًا في الولايات المتحدة، وقد استخدمته إدارات أمريكية سابقة في حالات معينة، خصوصًا عندما تثبت السلطات أن الجنسية حصل عليها من خلال الاحتيال أو إخفاء معلومات جوهرية.
لكن الجديد في التحرك الحالي هو حجم الدعاوى خلال فترة قصيرة، وهو ما دفع وزارة العدل إلى وصفه بأنه أكبر تحرك من نوعه في التاريخ الحديث.
ما شروط سحب الجنسية الأمريكية من المواطن المتجنس؟
وفق قانون الهجرة والجنسية الأمريكي، يمكن أن تكون هناك دعوى لنزع الجنسية عندما تثبت الحكومة أن التجنس:
- تم بصورة غير قانونية.
- حصل عليه الشخص من خلال إخفاء واقعة جوهرية.
- تم من خلال تقديم معلومات كاذبة عمدًا.
- ارتبط بإجراءات أو بيانات كان لها تأثير في قرار منح الجنسية.
لكن وجود خطأ أو معلومة غير صحيحة لا يعني تلقائيًا إلغاء الجنسية؛ إذ يجب أن تتوافر الشروط القانونية اللازمة، وتُحسم القضية من خلال المسار القضائي.
ماذا سيحدث للمصريين المستهدفين خلال الفترة المقبلة؟
القضيتان الخاصتان بوليد عثمان ونادية حسن محمد علي أمام المحكمة الفيدرالية في المنطقة الشرقية من فرجينيا.
وسيكون أمام الطرفين مسار قضائي للنظر في ادعاءات الحكومة والأدلة المقدمة، مع حق المتهمين في الدفاع عن أنفسهم والطعن في ما ورد بالدعاوى.
وبالتالي، فإن التطور المقبل سيكون مرتبطًا بما ستقرره المحكمة، وليس بقرار تلقائي من وزارة العدل بإلغاء الجنسية.
هل حملة سحب الجنسية الأمريكية تستهدف المصريين فقط؟
لا.
وجود مصريين ضمن القائمة لا يعني أن التحرك موجه ضد المصريين تحديدًا. القائمة تضم أشخاصًا من 20 دولة، بينما تتعلق الدعاوى بملفات فردية مختلفة وفق ما تقول وزارة العدل الأمريكية.
ويتركز الأساس القانوني المعلن على طريقة الحصول على الجنسية والمعلومات التي قُدمت أثناء إجراءات الهجرة والتجنس.
أمريكا وسحب الجنسية.. ماذا يعني القرار؟
التحرك الأمريكي يمثل تصعيدًا واضحًا في استخدام إجراءات نزع الجنسية بالتجنس ضد من ترى الحكومة أنهم حصلوا عليها بصورة غير قانونية أو من خلال إخفاء معلومات مؤثرة.
أما بالنسبة للمصريين الاثنين، فلا توجد حتى الآن نتيجة نهائية، وإنما دعاوى قضائية قيد النظر، وستحدد المحاكم ما إذا كانت أدلة الحكومة تستوفي المتطلبات القانونية اللازمة لنزع الجنسية.