قمة العلمين الرباعية.. 4 ملفات ساخنة على طاولة مصر والسودان وإريتريا والصومال
تاريخ النشر : 4 أكتوبر 2026 03:21PM
تستضيف مدينة العلمين الجديدة اليوم الأحد 4 أكتوبر 2026، قمة تشاورية تجمع قادة مصر والسودان وإريتريا والصومال، في توقيت بالغ الحساسية تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي تطورات سياسية وأمنية متسارعة.
وتأتي القمة بالتزامن مع استضافة مصر أعمال القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الإفريقي لمنتصف العام، فيما تتركز المشاورات الرباعية على القضايا الإقليمية التي تمس أمن واستقرار الدول الأربع، وفي مقدمتها تطورات القرن الإفريقي والبحر الأحمر والأوضاع في السودان والصومال.
من يشارك في قمة العلمين الرباعية؟
تجمع قمة العلمين الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قادة السودان وإريتريا والصومال، في إطار مشاورات تستهدف تعزيز التنسيق بشأن الملفات الإقليمية المشتركة.
وأكدت الرئاسة المصرية أن القمة تأتي للتشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التنسيق بين الدول الأربع تجاه التطورات التي تمس أمن واستقرار المنطقة.
لماذا جاء توقيت قمة العلمين حساسًا؟
تنعقد القمة وسط تصاعد واضح في التوترات داخل القرن الإفريقي، خصوصًا على خلفية التطورات الأخيرة في العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا.
وكانت إثيوبيا قد أعلنت إجراءات دبلوماسية ضد إريتريا، قبل أن ترد أسمرة بقطع العلاقات الدبلوماسية، بالتزامن مع توترات مرتبطة بإقليم تيغراي. كما نفت القاهرة اتهامات إثيوبية بشأن تدخلها في الشؤون الداخلية لإثيوبيا.
ويمنح هذا التوقيت القمة أهمية إضافية، خصوصًا أن الدول المشاركة ترتبط بصورة مباشرة بملفات الأمن في البحر الأحمر والقرن الإفريقي وحوض النيل.

أزمة إثيوبيا وإريتريا على طاولة القمة
تُعد التطورات بين إثيوبيا وإريتريا أحد أبرز الملفات التي تحيط بقمة العلمين، في ظل التصعيد الدبلوماسي الأخير بين البلدين.
كما ناقش الرئيس السيسي ونظيره الإريتري أسياس أفورقي، قبل القمة، التطورات المتسارعة في القرن الإفريقي، مع تأكيد مصر دعم أمن إريتريا واستقرارها واحترام سيادتها ووحدة أراضيها.
ومن المتوقع أن يفرض هذا التصعيد نفسه على المشاورات بين الدول الأربع، خاصة مع ارتباطه المباشر بأمن البحر الأحمر واستقرار دول المنطقة.
مياه النيل وسد النهضة.. ملف لا يغيب عن المشهد
يمثل أمن مياه النيل أحد الملفات الاستراتيجية بالنسبة إلى مصر، خصوصًا في ظل استمرار الخلاف مع إثيوبيا بشأن سد النهضة.
وتأتي مشاركة السودان في القمة لتضيف أهمية خاصة لهذا الملف، نظرًا لموقعه في منظومة حوض النيل، إلى جانب ارتباط قضية المياه بالتطورات السياسية والأمنية في المنطقة.
وكان الرئيس السيسي قد أكد في تصريحات ومواقف سابقة أن مياه النيل تمثل قضية وجودية بالنسبة لمصر، وأن القاهرة تتمسك بالتوصل إلى حلول قائمة على التعاون والقانون الدولي.
أمن البحر الأحمر وباب المندب ضمن الملفات المهمة
يحظى أمن البحر الأحمر بأهمية كبيرة في حسابات الدول الأربع، خصوصًا مع امتداد التأثيرات الأمنية من القرن الإفريقي إلى خليج عدن وباب المندب.
وتشير التقديرات المتعلقة بالقمة إلى أن حماية الملاحة البحرية والتعامل مع التوترات الأمنية في المنطقة ستكون من الملفات التي تحتاج إلى تنسيق بين القاهرة والخرطوم وأسمرة ومقديشو.
ماذا تبحث القمة بشأن السودان؟
يحضر الملف السوداني بقوة في قمة العلمين، في ظل استمرار الأزمة التي تشهدها البلاد وتداعياتها الإنسانية والأمنية والإقليمية.
وتؤكد القاهرة دعمها لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته، بينما يمثل استقرار السودان أهمية مباشرة لمصر بحكم الجوار الجغرافي والارتباطات الأمنية والاقتصادية بين البلدين.
كما بحث السيسي، بالتزامن مع فعاليات العلمين، مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان تطورات الأوضاع في السودان والعلاقات الثنائية.
ماذا عن الصومال وأمن القرن الإفريقي؟
يمثل استقرار الصومال محورًا آخر في القمة، خاصة مع ارتباط الأمن الصومالي بأمن خليج عدن والبحر الأحمر والقرن الإفريقي.
وتدعم مصر وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه، بينما تتيح مشاركة مقديشو في القمة تنسيق المواقف بشأن التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون بين الدول الأربع.
يمكنك مشاهدة :الجزر الثلاث تُشعل سجالًا جديدًا بين الإمارات وإيران
هل القمة الرباعية موجهة ضد إثيوبيا؟
رغم أن التوقيت الإقليمي يجعل إثيوبيا واحدة من أهم الملفات المرتبطة بالمشهد، فإن الإعلان الرسمي المصري لم يصف القمة بأنها موجهة ضد أديس أبابا.
الرئاسة المصرية أعلنت أن الهدف هو التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بينما تشير التطورات الأخيرة في العلاقات الإثيوبية مع إريتريا ومصر إلى أن ملف القرن الإفريقي سيكون حاضرًا بقوة في النقاشات.
قمة العلمين.. ماذا يمكن أن ينتج عنها؟
تأتي القمة في إطار تحرك مصري لتعزيز التنسيق مع دول ترتبط مباشرة بأمن القرن الإفريقي والبحر الأحمر وحوض النيل.
ولا تقتصر أهمية اجتماع العلمين على الملفات السياسية والأمنية فقط، إذ تستضيف المدينة خلال الفترة نفسها فعاليات أفريقية رفيعة المستوى، من بينها القمة التنسيقية للاتحاد الإفريقي ومنتدى «العلمين.. إفريقيا للأعمال»، بما يعكس تركيز القاهرة على تعزيز حضورها في القضايا الأفريقية.