أعرب النجم الأمريكي بن أفليك عن خيبة أمله من عالم السياسة، منتقدًا ما يراه من نفاق وفساد وإخفاقات داخل النظام السياسي، في تصريحات أعادت تسليط الضوء على موقفه من العمل العام، بالتزامن مع الترويج لفيلمه الجديد «Animals».
وأكد أفليك أنه لا يرغب في خوض تجربة الترشح لمنصب سياسي، معتبرًا أن العمل في هذا المجال أصبح محبطًا، في ظل ما وصفه بتأثير المال والحسابات الإعلامية على طبيعة المنافسة السياسية.

ماذا قال بن أفليك عن النفاق والفساد السياسي؟
تحدث بن أفليك بصراحة عن نظرته إلى السياسة، موضحًا أن تجاربه السابقة في هذا المجال جعلته أقل رغبة في المشاركة السياسية المباشرة.
وأشار إلى أن النفاق والفساد والإخفاقات من أبرز الأسباب التي دفعته إلى الشعور بخيبة الأمل، معتبرًا أن النظام السياسي بات يضع ضغوطًا كبيرة على الأشخاص، وقد يدفعهم أحيانًا إلى التنازل عن مبادئهم.
ولفت الممثل الأمريكي إلى أن الخطاب السياسي أصبح يعتمد بصورة متزايدة على جمع الأموال والعبارات القصيرة التي تجذب الانتباه والمواجهات الإعلامية، بدلًا من التركيز على القضايا التي تؤثر بصورة مباشرة في حياة المواطنين.
لماذا رفض بن أفليك فكرة الترشح لمنصب سياسي؟
استبعد أفليك دخول عالم السياسة من بوابة الترشح للمناصب العامة، واصفًا التجربة بأنها مرهقة ومحفوفة بالتنازلات الأخلاقية.
وأوضح أن الوصول إلى المناصب السياسية يتطلب وقتًا طويلًا في جمع التبرعات والتواصل مع الناخبين، إلى جانب التعامل مع ضغوط إعلامية وانتخابية مستمرة.
كما يرى أن بعض الممارسات السياسية تشجع على مخاطبة أسوأ ما لدى الجمهور بدلًا من تحفيز الجوانب الإيجابية، وهو ما يزيد شعوره بالابتعاد عن هذا المجال.
ورغم مشاركته السياسية السابقة ودعمه لمرشحين في انتخابات أمريكية، فإن أفليك لا يرى أن خوض الانتخابات بنفسه يمثل خطوة مناسبة له في الوقت الحالي.
هل سبق أن شارك بن أفليك في العمل السياسي؟
سبق لبن أفليك أن شارك في أنشطة سياسية، ودعم شخصيات بارزة خلال حملات انتخابية أمريكية، من بينها آل جور وباراك أوباما.
لكن نظرته إلى السياسة تغيرت مع مرور الوقت، بعدما أصبح أكثر تشككًا في قدرة النظام السياسي على تحقيق الأهداف المعلنة، وفقًا لتصريحاته الأخيرة.
ولا يعني موقفه الحالي أنه تخلى عن الاهتمام بالقضايا العامة، لكنه يفضل التعبير عن أفكاره من خلال أعماله الفنية ومبادراته بدلًا من السعي إلى منصب انتخابي.
كيف انعكست خيبة أمل بن أفليك على فيلمه الجديد Animals؟
تزامنت تصريحات أفليك مع الترويج لفيلم «Animals»، الذي يشارك في بطولته ويخرجه، ويؤدي فيه دور مارك كيمبال، وهو مرشح مستقل لمنصب عمدة لوس أنجلوس.
وتدور أحداث الفيلم في إطار من التشويق والجريمة، إذ يجد المرشح نفسه في أزمة تهدد أسرته، ما يدفعه إلى مواجهة اختيارات أخلاقية صعبة في ظل الضغوط التي يتعرض لها.
وتتقاطع هذه الفكرة مع بعض الموضوعات التي تحدث عنها أفليك في مقابلاته، خصوصًا التنازلات التي قد يقدم عليها الإنسان عندما يشعر بأن لديه شيئًا مهمًا يخشى خسارته.
ومن خلال العمل، يناقش الفيلم التوتر بين المبادئ الشخصية والمصالح الذاتية، وهي ثيمة يرى أفليك أنها ترتبط بالسياسة كما ترتبط بالعلاقات الإنسانية والحياة اليومية.
هل يعتزم بن أفليك الابتعاد عن السياسة نهائيًا؟
لا تشير تصريحات أفليك إلى إعلان اعتزال العمل العام أو التخلي عن اهتماماته السياسية بصورة كاملة، لكنها توضح أنه لا يرغب في خوض الانتخابات أو تولي منصب رسمي في الوقت الحالي.
ويبدو أن النجم الأمريكي يفضل تناول القضايا السياسية والأخلاقية من خلال السينما، حيث يمكنه استكشاف الصراعات الإنسانية والتناقضات التي يراها في المجتمع، دون الانخراط في المنافسة الانتخابية.
وتبقى تصريحاته الأخيرة انعكاسًا لرؤيته الشخصية للسياسة، وليست إعلانًا عن موقف موحد لجميع العاملين في الوسط الفني الأمريكي.