ترامب يدرس إقالة سفيرته في اليونان.. هدايا باهظة وشبهة استغلال النفوذ
تاريخ النشر : 12 أكتوبر 2026 12:07PM
يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو إقالة كيمبرلي غيلفويل، سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان، على خلفية سلسلة من التقارير التي أثارت تساؤلات بشأن سلوكها قبل تولي المنصب وخلال عملها الدبلوماسي في أثينا.
وتأتي التطورات وسط اتهامات تتعلق بتلقي هدايا وخدمات فاخرة، وشبهة عرض تسهيل الوصول إلى مسؤولين في الإدارة الأمريكية مقابل دفع مديونية مالية، وهي مزاعم نفت غيلفويل ومحاموها ارتكاب مخالفات بشأنها.

لماذا يدرس ترامب إقالة السفيرة الأمريكية في اليونان؟
تصاعدت الضغوط على إدارة ترامب بعد نشر تقارير تناولت تصرفات منسوبة إلى غيلفويل، التي تتولى تمثيل الولايات المتحدة في اليونان، وتضمنت مزاعم بشأن استخدام موقعها وعلاقاتها السياسية لتحقيق مصالح شخصية.
وأثارت هذه التقارير استياء مسؤولين داخل الإدارة الأمريكية، في وقت كان فيه روبيو يزور أثينا للمشاركة في فعاليات دبلوماسية رفيعة المستوى.
وبحسب المعلومات المتاحة، يدرس ترامب وروبيو الخيارات المتعلقة بمستقبل السفيرة، مع ترقب قرار بشأن اتخاذ إجراء بحقها خلال الفترة المقبلة. وحتى الآن، لم يصدر إعلان رسمي يؤكد إقالتها من منصبها.
ما قصة الهدايا الباهظة وشبهة استغلال النفوذ؟
تتمحور إحدى أبرز القضايا حول مزاعم حصول غيلفويل على هدايا وخدمات فاخرة من رجال أعمال، من بينها رحلات خاصة وإقامات فندقية فاخرة، إلى جانب ادعاءات بأنها أبدت دعمًا لمصالح تجارية لشركة يونانية تعمل في قطاعي الإنشاءات والطاقة.
وتثير هذه المزاعم تساؤلات بشأن الحدود الفاصلة بين العلاقات الشخصية والتجارية من جهة، والالتزامات الأخلاقية المفروضة على المسؤولين الدبلوماسيين من جهة أخرى.
لكن وجود هذه الادعاءات لا يعني ثبوت ارتكاب مخالفات؛ إذ يتطلب تقييمها التحقق من طبيعة الهدايا والخدمات، ومدى الالتزام بقواعد الإفصاح والأخلاقيات المعمول بها في وزارة الخارجية الأمريكية.
هل طلبت السفيرة 100 ألف دولار مقابل الوصول إلى مسؤولين أمريكيين؟
من بين أكثر الاتهامات إثارة للجدل، مزاعم رجل الأعمال الأمريكي إريك ديترز بأن غيلفويل طلبت منه دفع فاتورة بطاقة ائتمانية بقيمة 100 ألف دولار، مقابل المساعدة في الوصول إلى مسؤولين بارزين داخل إدارة ترامب.
وقال ديترز إن الطلب جاء قبل جلسة الاستماع الخاصة بتثبيت ترشيحها لمنصب السفيرة في يوليو 2025، وربط بين المبلغ المطلوب وإمكانية الاستفادة من علاقاتها داخل الإدارة الأمريكية.
في المقابل، نفى محامو غيلفويل ارتكابها أي مخالفة، موضحين أن الأموال التي طالبت بها كانت مقابل خدمات سابقة، شملت الظهور في مناسبات ومشاركات خطابية لم تحصل على مستحقاتها عنها.
وبذلك، لا تزال القضية تدور حول روايات وادعاءات متنازع عليها، ولم يُعلن عن حكم قضائي يثبت ارتكاب السفيرة جريمة تتعلق باستغلال النفوذ.
شاهد أيضاً: ترامب يدرس ضرب إيران
هل تخضع كيمبرلي غيلفويل للتحقيق؟
أفادت معلومات منشورة بأن مكتب المفتش العام في وزارة الخارجية الأمريكية ينظر في الادعاءات المتعلقة بغيـلفويل.
ومع ذلك، لم يتضح ما إذا كان الأمر قد تحول إلى تحقيق رسمي مكتمل، إذ قد تبدأ مراجعات المفتش العام بفحص أولي للشكاوى قبل اتخاذ قرار بشأن فتح تحقيق رسمي.
كما طالب عدد من الديمقراطيين في الكونجرس بإجراء تحقيق في المزاعم، في ظل المخاوف المتعلقة بالأخلاقيات العامة واحتمال إساءة استخدام المنصب.
ولم تعلن وزارة الخارجية الأمريكية تفاصيل نهائية بشأن نتائج أي مراجعة، كما لم يصدر قرار رسمي بعزل السفيرة حتى الآن.
ماذا قالت السفيرة الأمريكية ومحاموها عن الاتهامات؟
لم تقدم غيلفويل ردًا تفصيليًا مباشرًا على جميع التقارير، لكن محاميها نفوا ارتكابها أي مخالفات، وأكدوا أن المبلغ المالي محل الجدل مرتبط بخدمات سابقة على توليها المنصب الدبلوماسي.
كما رفض فريقها القانوني الاتهامات المتعلقة بالسفر على متن طائرات خاصة، موضحًا أنها طلبت الإرشادات اللازمة من وزارة الخارجية الأمريكية قبل الرحلات المعنية، والتزمت بقواعد السفر المعمول بها، وفقًا لبيانهم.
وأكد محاموها أنها أدت عملها بنزاهة، مشيرين إلى أنهم يدرسون الخيارات القانونية المتاحة لتحصيل المستحقات المالية التي يقولون إنها لم تُدفع.
ما تأثير الأزمة على مستقبل السفيرة والعلاقات الأمريكية اليونانية؟
تضع الاتهامات مستقبل غيلفويل الدبلوماسي أمام اختبار مهم، خصوصًا مع تزايد الاهتمام السياسي والإعلامي بالقضية، وارتباطها بمسائل الأخلاقيات العامة واستخدام النفوذ.
وقد يؤدي اتخاذ قرار بإقالتها إلى تغيير في التمثيل الدبلوماسي الأمريكي في أثينا، بينما قد يسمح استمرارها في المنصب للإدارة الأمريكية بانتظار نتائج المراجعات قبل حسم موقفها.
لكن حتى الآن، يظل مستقبل السفيرة مرتبطًا بقرار ترامب ووزارة الخارجية، إلى جانب ما قد تسفر عنه مراجعة الادعاءات. ولا يمكن اعتبار الاتهامات وحدها دليلًا نهائيًا على وقوع مخالفة.
آخر تطورات أزمة سفيرة واشنطن في أثينا
حتى 12 أكتوبر 2026، يدرس ترامب وروبيو إمكانية إقالة كيمبرلي غيلفويل، وسط تزايد التقارير المتعلقة بالهدايا والخدمات الفاخرة وشبهة استغلال النفوذ.
وفي المقابل، ينفي محامو السفيرة ارتكابها مخالفات، ويؤكدون أن بعض المطالبات المالية تتعلق بأتعاب مستحقة عن خدمات سابقة.
ومن المنتظر أن تتضح الخطوة التالية مع اتخاذ الإدارة الأمريكية قرارها بشأن مستقبل السفيرة، وظهور أي معلومات رسمية جديدة بشأن مراجعة الاتهامات.