الموت أو العمى.. تحذير مرعب لمستخدمي العدسات اللاصقة من خطأ قد يهدد حياتهم وبصرهم!
تاريخ النشر : 31 أكتوبر 2026 12:28PM
العدسات اللاصقة وماء الصنبور.. قطرة واحدة قد تنقل كائنات دقيقة تسبب عدوى خطيرة تهدد القرنية وقد تؤدي إلى فقدان البصر
تحذيرات طبية متجددة لمستخدمي العدسات اللاصقة من عادة قد تبدو بسيطة، لكنها تحمل مخاطر كبيرة على صحة العين، وهي ملامسة العدسات لماء الصنبور، سواء عند غسلها أو تنظيف علب حفظها أو ارتدائها أثناء الاستحمام.
وتكمن الخطورة في أن المياه غير المعقمة قد تحتوي على كائنات دقيقة لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، من بينها الأكانثاميبا، وهي أميبا حرة المعيشة يمكن أن تسبب عدوى خطيرة تصيب القرنية، وتُعرف باسم التهاب القرنية بالأكانثاميبا، وقد تتطور في بعض الحالات إلى تلف دائم في البصر.
لماذا يمثل ماء الصنبور خطرًا على مستخدمي العدسات اللاصقة؟
قد يعتقد البعض أن ماء الصنبور آمن بما يكفي لتنظيف العدسات اللاصقة، لكن المياه حتى إذا بدت نظيفة لا تُعد معقمة، وقد تحتوي على كائنات دقيقة قادرة على التسبب في التهابات خطيرة عند وصولها إلى العين.
وتزداد المشكلة عندما تلتصق هذه الكائنات بالعدسات، إذ يمكن أن تحتجز العدسة الميكروبات بالقرب من سطح القرنية، ما يرفع احتمالات الإصابة بالعدوى، خاصة مع الاستخدام غير الصحيح أو عدم الالتزام بقواعد النظافة والتعقيم.
ولا يقتصر الخطر على غسل العدسات مباشرة بالماء، بل يشمل أيضًا شطف علبة حفظ العدسات بماء الصنبور، أو ارتداء العدسات أثناء الاستحمام أو السباحة.
الأكانثاميبا.. عدوى نادرة قد تهدد القرنية بالعمى
تُعد الأكانثاميبا من الكائنات الدقيقة الموجودة في البيئة، ويمكن العثور عليها في مصادر مياه مختلفة، بما فيها مياه الصنبور. وعندما تصل إلى العين، قد تسبب التهاب القرنية بالأكانثاميبا، وهي عدوى نادرة لكنها خطيرة، وترتبط بصورة خاصة بمستخدمي العدسات اللاصقة.
وتكمن خطورة هذه العدوى في صعوبة تشخيصها أحيانًا خلال مراحلها الأولى، كما أن علاجها قد يستغرق فترة طويلة، وقد تمتد رحلة العلاج إلى عدة أشهر أو أكثر وفقًا لشدة الإصابة واستجابة المريض.
وفي الحالات الشديدة، يمكن أن تتسبب العدوى في تندب القرنية وتدهور الرؤية بصورة دائمة، وقد يحتاج بعض المرضى إلى تدخلات جراحية، بما في ذلك زراعة القرنية.

هل يمكن أن تؤدي العدسات اللاصقة إلى الموت أو العمى؟
يرتبط التحذير الأساسي من استخدام ماء الصنبور مع العدسات اللاصقة بخطر الإصابة بالتهابات القرنية الشديدة، التي قد تنتهي بفقدان جزئي أو دائم للبصر في الحالات المتقدمة أو التي لا تحصل على العلاج المناسب في الوقت المناسب.
أما الوفاة، فليست نتيجة معتادة أو معروفة لالتهاب القرنية بالأكانثاميبا؛ إذ تتركز خطورة هذه العدوى أساسًا على العين والقدرة على الإبصار. لذلك فإن التحذير من الموت أو العمى لا يعني أن ملامسة الماء للعدسات تؤدي حتمًا إلى هذه النتائج، وإنما يسلط الضوء على ضرورة عدم الاستهانة بمخاطر العدوى.
شاهد أيضاً: ارتفاع إصابات السكتة الدماغية
أعراض خطيرة لا يجب تجاهلها بعد ارتداء العدسات اللاصقة
ينبغي الانتباه إلى أي تغيرات غير طبيعية في العين، خاصة عند مستخدمي العدسات اللاصقة الذين تعرضت عدساتهم للماء أو لم يلتزموا بإجراءات التنظيف والتعقيم.
ومن أبرز الأعراض التي تستدعي التقييم الطبي العاجل:
-
ألم مستمر أو شديد في العين.
-
احمرار واضح لا يتحسن.
-
تشوش الرؤية أو انخفاض حدتها.
-
الحساسية الشديدة تجاه الضوء.
-
الشعور بوجود جسم غريب داخل العين.
-
زيادة الدموع أو ظهور إفرازات غير معتادة.
وفي حالة ظهور هذه الأعراض، يجب إزالة العدسات اللاصقة وعدم إعادة ارتدائها، والتوجه إلى طبيب عيون بصورة عاجلة، خاصة عند وجود ألم أو تغير في مستوى الرؤية.
أخطاء يومية تزيد مخاطر العدسات اللاصقة
قد يتعامل البعض مع العدسات اللاصقة باعتبارها وسيلة تجميلية أو عملية لتحسين الرؤية، دون الانتباه إلى أن استخدامها يحتاج إلى عناية دقيقة، ومن أبرز الأخطاء التي تزيد احتمالات الإصابة بالعدوى:
-
غسل العدسات اللاصقة بماء الصنبور بدلًا من المحلول المخصص.
-
ارتداء العدسات أثناء الاستحمام أو السباحة.
-
غسل علبة حفظ العدسات بالماء بدلًا من المحلول المعقم.
-
إعادة استخدام المحلول القديم أو إضافة محلول جديد فوق المتبقي.
-
النوم بالعدسات دون أن يكون ذلك مسموحًا وفق تعليمات الطبيب ونوع العدسات.
-
استخدام العدسات لفترة أطول من المدة المحددة.
-
تنظيف العدسات أو ترطيبها باللعاب.
-
عدم غسل اليدين وتجفيفهما جيدًا قبل لمس العدسات.
شاهد أيضاً: أعراض سرطان القولون والمستقيم
كيف تحمي عينيك من مخاطر العدسات اللاصقة؟
تبدأ الوقاية من الالتزام بتعليمات الاستخدام والتنظيف والتخزين، وعدم التعامل مع العدسات اللاصقة باعتبارها منتجًا يمكن تنظيفه بأي وسيلة متاحة.
ولحماية العين، يجب اتباع مجموعة من الإرشادات المهمة:
-
استخدام محلول تعقيم مخصص ومعتمد للعدسات اللاصقة، وعدم استبداله بالماء.
-
غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون وتجفيفهما قبل لمس العدسات.
-
إزالة العدسات قبل الاستحمام أو السباحة.
-
عدم شطف العدسات أو علبة حفظها بماء الصنبور.
-
استخدام محلول جديد في كل مرة، وعدم إعادة استخدام المحلول القديم.
-
الالتزام بمدة الاستخدام والاستبدال المحددة من الطبيب أو الشركة المصنعة.
-
تنظيف علبة العدسات وفق التعليمات المخصصة لها، وتركها لتجف في الهواء بعد تفريغها، واستبدالها بانتظام.
-
إجراء فحوصات دورية للعين، وعدم تجاهل الألم أو الاحمرار أو تشوش الرؤية.
وإذا تعرضت العدسات اللاصقة لماء الصنبور أو أي مصدر مياه، فيجب إزالتها فورًا، وعدم إعادة ارتدائها قبل التخلص منها أو تنظيفها وتعقيمها وفق تعليمات الشركة المصنعة وطبيب العيون، بحسب نوع العدسات.
العدسات اللاصقة تحتاج إلى عناية لا تحتمل الإهمال
تؤكد المخاطر المرتبطة بملامسة العدسات اللاصقة لماء الصنبور أن النظافة الظاهرية للمياه لا تعني أنها آمنة للاستخدام مع العين، فالكائنات الدقيقة التي قد تحملها المياه يمكن أن تسبب التهابات خطيرة، خاصة عند وصولها إلى القرنية.
والالتزام باستخدام المحاليل المعقمة، وإزالة العدسات قبل الاستحمام والسباحة، وعدم تجاهل أعراض التهاب العين، خطوات أساسية تحمي البصر وتقلل احتمالات الإصابة بمضاعفات قد تكون صعبة العلاج.