أهمية بذور اليقطين لضغط الدم
حجم الخط

بذور اليقطين وضغط الدم.. تأثيرات غذائية تكشفها الدراسات وأهم الفوائد والكمية المناسبة والتحذيرات

تحتوي بذور اليقطين على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة لصحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما يجعلها من الأطعمة التي تحظى باهتمام متزايد لدى الأشخاص الراغبين في تحسين نظامهم الغذائي والحفاظ على مستويات ضغط الدم. وتتميز هذه البذور باحتوائها على المغنيسيوم والبوتاسيوم والزنك والبروتين والدهون غير المشبعة، وهي عناصر تؤدي أدوارًا مهمة في وظائف الجسم.

لكن ماذا يحدث عند تناول بذور اليقطين يوميًا؟ وهل يمكن أن تساعد حفنة صغيرة منها في خفض ضغط الدم؟ وما الكمية المناسبة للاستفادة من قيمتها الغذائية دون الإفراط في السعرات الحرارية؟

تشير الدراسات إلى وجود فوائد محتملة لبعض مكونات بذور اليقطين لصحة القلب، لكن الأدلة العلمية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات تأثير تناول البذور الكاملة بصورة مباشرة على ضغط الدم لدى الإنسان.

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول بذور اليقطين يوميًا؟

قد يساعد تناول بذور اليقطين غير المملحة ضمن نظام غذائي متوازن في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، بفضل احتوائها على المغنيسيوم والبوتاسيوم والدهون غير المشبعة.

ويشارك المغنيسيوم في تنظيم انقباض العضلات واسترخائها، بما في ذلك العضلات الموجودة في جدران الأوعية الدموية، بينما يساعد البوتاسيوم الجسم على تنظيم توازن الصوديوم، وهو عامل مهم في التحكم بضغط الدم.

ومن أبرز التأثيرات الغذائية المحتملة لتناول بذور اليقطين بانتظام:

  • دعم وظائف الأوعية الدموية: يشارك المغنيسيوم في تنظيم حركة العضلات واسترخائها، وقد يساعد ذلك في الحفاظ على الوظائف الطبيعية للأوعية الدموية.

  • المساعدة في توازن الصوديوم: يساهم البوتاسيوم في التخلص من جزء من الصوديوم عن طريق البول، وهو ما يدعم التحكم في ضغط الدم.

  • توفير دهون مفيدة للقلب: تحتوي البذور على دهون غير مشبعة يمكن أن تكون بديلًا أفضل لبعض الوجبات الغنية بالدهون المشبعة.

  • دعم صحة القلب: يوفر المغنيسيوم عناصر مهمة لانتظام النشاط العضلي والكهربائي للقلب.

  • تحسين جودة التغذية: تحتوي على البروتين وبعض الألياف والمعادن التي تساعد في جعل النظام الغذائي أكثر تنوعًا.

لكن تناول بذور اليقطين لا يضمن انخفاض ضغط الدم، ولا يمكن الاعتماد عليها وحدها لعلاج ارتفاع الضغط أو الاستغناء عن الأدوية الموصوفة.

لماذا ترتبط بذور اليقطين بصحة ضغط الدم؟

يرتبط الاهتمام ببذور اليقطين وضغط الدم بتركيبتها الغذائية، خاصة المعادن التي يحتاج إليها الجسم لتنظيم وظائف القلب والأوعية الدموية.

المغنيسيوم.. المعدن المهم لاسترخاء العضلات

تُعد بذور اليقطين من المصادر الغذائية الجيدة للمغنيسيوم، وهو معدن يشارك في أكثر من 300 تفاعل إنزيمي داخل الجسم، ويساعد في تنظيم وظائف الأعصاب والعضلات وإنتاج الطاقة.

كما يؤدي المغنيسيوم دورًا في تنظيم حركة الكالسيوم والبوتاسيوم عبر أغشية الخلايا، وهي عملية مهمة لانقباض العضلات واسترخائها.

وأشارت مراجعات علمية إلى أن مكملات المغنيسيوم قد ترتبط بانخفاض محدود في ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، خاصة المصابين بارتفاع الضغط أو الذين يعانون من انخفاض مستويات المغنيسيوم.

ومع ذلك، لا يمكن اعتبار نتائج الدراسات على المكملات دليلًا مباشرًا على أن تناول بذور اليقطين يحقق التأثير نفسه.

البوتاسيوم.. المساعدة في مواجهة تأثير الملح

يؤدي البوتاسيوم دورًا أساسيًا في تنظيم ضغط الدم، إذ يساعد الكلى على التخلص من الصوديوم الزائد، كما يشارك في تنظيم انقباض الأوعية الدموية.

وتوفر بذور اليقطين كمية من هذا المعدن، ويمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي غني بالبوتاسيوم، إلى جانب الخضراوات والفواكه والبقوليات.

وتوصي جمعية القلب الأمريكية بالاهتمام بتناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مع تقليل الصوديوم، للمساعدة في التحكم بمستويات ضغط الدم لدى كثير من الأشخاص.

الدهون غير المشبعة.. دعم إضافي لصحة القلب

تحتوي بذور اليقطين على دهون غير مشبعة، وهي جزء من تركيبتها الغذائية التي تجعلها خيارًا مناسبًا للوجبات الخفيفة عند مقارنتها ببعض المنتجات الغنية بالدهون المشبعة والملح.

وتأتي الفائدة المحتملة لهذه الدهون ضمن نظام غذائي متوازن، وليس باعتبارها علاجًا مباشرًا لارتفاع ضغط الدم.

مضادات الأكسدة والمركبات النباتية

تحتوي البذور على مركبات نباتية ومغذيات دقيقة، منها الزنك وفيتامين هـ، إلى جانب مركبات مضادة للأكسدة قد تساعد في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

لكن لا توجد أدلة كافية تثبت أن هذه المركبات وحدها تخفض ضغط الدم لدى الإنسان عند تناول بذور اليقطين يوميًا.

شاهد أيضاً: أيهما أفضل لصحة قلبك الجوز أم اللوز

ماذا كشفت الدراسات عن بذور اليقطين وضغط الدم؟

بحثت بعض الدراسات العلاقة بين منتجات بذور اليقطين وصحة القلب والأوعية الدموية، لكن من المهم التمييز بين الأبحاث التي اختبرت البذور الكاملة وتلك التي درست الزيت المستخلص منها.

ومن أبرز الأبحاث تجربة سريرية نُشرت عام 2019، وشملت 23 امرأة بعد انقطاع الطمث يعانين من ارتفاع ضغط الدم.

وقارنت الدراسة بين مجموعة تناولت 3 جرامات يوميًا من زيت بذور اليقطين ومجموعة أخرى تناولت دواءً وهميًا لمدة 6 أسابيع.

وأظهرت النتائج انخفاضًا في ضغط الدم الانقباضي وبعض المؤشرات المرتبطة بوظائف الأوعية الدموية لدى المجموعة التي تناولت الزيت.

لكن هذه الدراسة كانت محدودة العدد والمدة، كما أنها اختبرت زيت بذور اليقطين وليس تناول البذور الكاملة، لذلك لا يمكن تعميم نتائجها والقول إن تناول حفنة من البذور يوميًا سيؤدي بالضرورة إلى خفض ضغط الدم.

كما توجد أبحاث على الحيوانات تناولت تأثير زيت بذور اليقطين في ضغط الدم، لكنها لا تكفي لإثبات الفائدة العلاجية لدى البشر.

القيمة الغذائية لبذور اليقطين.. ماذا تحتوي حفنة صغيرة؟

تتميز بذور اليقطين بكثافة غذائية مرتفعة نسبيًا، إذ توفر البروتين والدهون الصحية والمعادن المهمة في كمية صغيرة.

وتحتوي حصة تزن نحو 30 جرامًا من لب بذور اليقطين المقشور غير المملح على قيم تقريبية تختلف بحسب الصنف وطريقة التجهيز:

العنصر الغذائي الكمية التقريبية
السعرات الحرارية 155–170 سعرًا
البروتين 9 جرامات
الدهون 12–14 جرامًا
الألياف 1.5–2 جرام
المغنيسيوم 150 ملليجرامًا
البوتاسيوم 207 ملليجرامات
الزنك 1.9 ملليجرام
الحديد 2.5 ملليجرام

وتوضح هذه القيم أن بذور اليقطين مصدر جيد للمغنيسيوم والبروتين والدهون غير المشبعة، لكنها تحتوي أيضًا على سعرات حرارية مرتفعة نسبيًا مقارنة بحجم الحصة.

ما الكمية المناسبة من بذور اليقطين يوميًا؟

يمكن أن تكون كمية تتراوح بين 25 و30 جرامًا يوميًا، أي ما يقارب حفنة صغيرة، مناسبة لكثير من البالغين باعتبارها جزءًا من نظام غذائي متوازن.

ولا توجد جرعة علاجية معتمدة من بذور اليقطين لخفض ضغط الدم، كما لم تثبت الدراسات أن تناول كمية محددة منها يوميًا يضمن انخفاض القراءات.

وللاستفادة من قيمتها الغذائية، يمكن اتباع النصائح التالية:

  • اختيار بذور اليقطين الطبيعية غير المملحة.

  • تناولها نيئة أو محمصة تحميصًا خفيفًا.

  • إضافتها إلى الزبادي أو الشوفان أو السلطات.

  • استخدامها بدلًا من الوجبات الخفيفة الغنية بالملح.

  • احتساب سعراتها الحرارية ضمن النظام الغذائي اليومي.

ويُفضل عدم الإفراط في تناولها، خاصة لدى الأشخاص الذين يتبعون نظامًا لإنقاص الوزن أو يحتاجون إلى تنظيم السعرات الحرارية.

شاهد أيضاً: فوائد زيت السمك

هل بذور اليقطين المملحة تؤثر في ضغط الدم؟

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من بذور اليقطين المملحة إلى زيادة استهلاك الصوديوم، وهو ما قد يؤثر سلبًا في التحكم بضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه الملح.

ولا ترتبط المشكلة بالبذور نفسها، وإنما بالملح المضاف إليها أثناء التحميص أو التصنيع.

لذلك يُنصح باختيار الأنواع غير المملحة أو قليلة الصوديوم، وقراءة الملصق الغذائي قبل الشراء، خصوصًا للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

فوائد بذور اليقطين الأخرى للجسم

لا تقتصر فوائد بذور اليقطين على العناصر المرتبطة بصحة القلب، إذ تحتوي على مجموعة من المغذيات التي تدعم وظائف مختلفة في الجسم.

1. دعم صحة العضلات والأعصاب

يساعد المغنيسيوم الموجود في البذور على أداء العضلات لوظائفها الطبيعية، كما يشارك في نقل الإشارات العصبية وإنتاج الطاقة.

2. المساهمة في دعم المناعة

تحتوي بذور اليقطين على الزنك، وهو معدن ضروري لعمل الجهاز المناعي وانقسام الخلايا والتئام الجروح.

3. توفير البروتين النباتي

تقدم حفنة صغيرة من البذور كمية جيدة من البروتين النباتي، ويمكن إضافتها إلى الوجبات لزيادة محتواها من البروتين.

4. دعم صحة الجهاز الهضمي

تحتوي بذور اليقطين على الألياف الغذائية التي تساعد في دعم حركة الأمعاء، خاصة عند تناولها ضمن نظام غذائي متنوع يحتوي على الخضراوات والفواكه والسوائل.

5. المساعدة على الشعور بالشبع

يجمع محتواها بين البروتين والدهون والألياف، وهي عناصر قد تساعد على الشعور بالامتلاء عند تناولها باعتدال.

من الأشخاص الذين يجب عليهم الحذر عند تناول بذور اليقطين؟

رغم القيمة الغذائية لبذور اليقطين، فإن بعض الأشخاص يحتاجون إلى الانتباه إلى الكمية التي يتناولونها، خاصة في الحالات الصحية التي تتطلب تنظيم المعادن أو الدهون أو السعرات الحرارية.

مرضى الكلى

قد يحتاج المصابون بأمراض الكلى إلى تنظيم استهلاك البوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم بحسب مرحلة المرض ونتائج التحاليل، لذلك يجب استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل زيادة تناول بذور اليقطين بصورة يومية.

الأشخاص الذين يعانون من حساسية البذور

قد تظهر أعراض تحسسية لدى بعض الأشخاص بعد تناول بذور اليقطين، مثل الحكة أو الطفح الجلدي أو التورم.

وفي حالة حدوث صعوبة في التنفس أو تورم اللسان أو الحلق، يجب طلب المساعدة الطبية الطارئة.

الأشخاص الذين يتناولون أدوية الضغط

قد يحتاج الأشخاص الذين يستخدمون أدوية تؤثر في مستوى البوتاسيوم أو وظائف الكلى إلى متابعة مستويات المعادن في الدم، خاصة عند وجود مشكلات في وظائف الكلى أو استخدام أدوية معينة لارتفاع الضغط.

الأشخاص الذين يتبعون نظامًا لإنقاص الوزن

تحتوي بذور اليقطين على سعرات حرارية مرتفعة نسبيًا، لذلك ينبغي حساب الكمية ضمن إجمالي السعرات اليومية لتجنب الإفراط في تناول الطعام.

فوائد بذور اليقطين

هل يمكن تناول بذور اليقطين مع أدوية الضغط؟

يمكن أن تكون بذور اليقطين جزءًا من النظام الغذائي لكثير من الأشخاص الذين يتناولون أدوية ارتفاع ضغط الدم، لكن تناولها لا يغني عن العلاج الدوائي أو متابعة الطبيب.

ويجب الانتباه إلى أن بعض أدوية الضغط تؤثر في توازن البوتاسيوم ووظائف الكلى، ولذلك قد يحتاج المريض إلى تنظيم مصادر المعادن في غذائه بحسب حالته الصحية.

كما لا يُنصح باستخدام مكملات المغنيسيوم أو البوتاسيوم أو زيت بذور اليقطين بجرعات علاجية دون استشارة الطبيب، ولا يجوز إيقاف أدوية الضغط أو تعديل جرعاتها اعتمادًا على تناول الأطعمة الطبيعية.

هل الأفضل تناول بذور اليقطين نيئة أم محمصة؟

يمكن تناول بذور اليقطين نيئة أو محمصة، ولا توجد ضرورة لاختيار طريقة واحدة لجميع الأشخاص.

لكن بالنسبة لمرضى ضغط الدم، تظل الأولوية لاختيار الأنواع غير المملحة، لأن إضافة كميات كبيرة من الملح قد تزيد استهلاك الصوديوم.

ويمكن تناول البذور المحمصة تحميصًا خفيفًا أو إضافتها إلى السلطات والزبادي والشوفان، مع مراعاة الكمية اليومية وعدم الإفراط.

شاهد أيضاً: أهمية ثوم في التخسيس

هل تكفي بذور اليقطين وحدها لخفض ضغط الدم؟

لا، لا توجد أدلة علمية قوية تثبت أن بذور اليقطين وحدها تستطيع علاج ارتفاع ضغط الدم أو الاستغناء عن الأدوية.

وتكون الاستفادة منها أكبر عندما تدخل ضمن نمط غذائي صحي، مثل نظام داش الغذائي، الذي يعتمد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور، مع تقليل الصوديوم والدهون المشبعة.

كما يتطلب التحكم في ضغط الدم الاهتمام بالنشاط البدني المنتظم، والحفاظ على وزن صحي، وتقليل الملح، والامتناع عن التدخين، ومتابعة القراءات والالتزام بالعلاج الموصوف طبيًا.

بذور اليقطين وضغط الدم.. ما الخلاصة عند تناولها يوميًا؟

تقدم بذور اليقطين مجموعة من العناصر الغذائية المهمة لصحة القلب والأوعية الدموية، خاصة المغنيسيوم والبوتاسيوم والدهون غير المشبعة، ويمكن أن تكون حفنة صغيرة منها إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي اليومي.

لكن الأدلة الحالية لا تثبت أن تناول البذور الكاملة يؤدي بصورة مباشرة إلى خفض ضغط الدم أو علاج ارتفاعه، رغم وجود نتائج أولية مشجعة لبعض الدراسات التي اختبرت زيت بذور اليقطين.

لذلك، يمكن تناولها باعتدال واختيار الأنواع غير المملحة، مع الالتزام بالعلاج الطبي ومتابعة ضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص المصابين بارتفاع الضغط أو أمراض الكلى.

مقالات ذات صلة
الإعدادات
المود
حجم الخط